السيد محمد الصدر

194

ما وراء الفقه

المورد الثاني : فيما إذا تعذر وضع السدر أو الكافور أو هما معا في أغسال الميت فإنه يغسل بالماء القراح أي الصافي بدلا عنه . تمسكا بهذه القاعدة . وكلا الموردين أقرب إلى الصحة في النتيجة . إلَّا أن في كونهما مصداقين للقاعدة إشكالا واضحا من الناحية الفقهية الاستدلالية ، بل كل منهما ورد في دليل خاص به . لا نحتاج معه إلى القاعدة . وليس هنا محل سرد . نذكر الآن بشيء من الاختصار بعض الموارد التي وعدنا بذكرها في مقدمة هذا الفصل ، مما يكون محتمل الشمول لهذه القاعدة لو تمت وصحّت . في حين أنه خارج القدر المتيقن من موردها كما أشرنا وسنوضحه أيضا . وذلك في عدة موارد : المورد الأول : أن الفقهاء يعتقدون أن القدر المتيقن من هذه القاعدة هو العبادات . فهل تكون شاملة للمعاملات أم لا . ويتم الكلام في ذلك على صعيدين : الصعيد الأول : أنه لا دليل على كون العبادات هي القدر المتيقن من القاعدة . مع أن كل النصوص الثلاثة السابقة يمكن أن تكون مطلقة لها ولغير كالمعاملات . ولكن يمكن تقريب ذلك بأحد شكلين : الشكل الأول : ورود النص الأول من الثلاثة السابقة في مورد الحج وهو عبارة . فيكون قرينة متصلة على الإطلاق الوارد في نفس الرواية . وقرينة منفصلة على الإطلاق الوارد في نفس الرواية . وقرينة منفصلة على الإطلاق الوارد في النصوص والروايات الأخرى . وجوابه أن هذا إن تمّ بنحو القرينة المتصلة ، لا يتم بنحو القرينة المنفصلة . لعدم الدليل على القرينية أصلا في النصين الأخيرين ، وإمكان التمسك بإطلاقهما .